محمد هادي المازندراني
285
شرح فروع الكافي
ما ] يبدأ به [ قائمنا ] سقوف المساجد فيكسرها ويأمر بها ، فتجعل عريشاً كعريش موسى عليه السلام » . « 1 » وأشار عليه السلام إليه بقوله : « ولو كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك » . وروى الشيخ في الحسن عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بنى مسجده بالسميط ، ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فأمر به فزيد فيه [ وبناه بالسعيدة ، ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه . فقال : نعم . فأمر به فزيد فيه ] ، وبنى جداره بالأنثى والذكر ، ثمّ اشتدّ عليهم الحرّ فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فظلّل ، فقال : نعم ، فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثمّ طرحت عليه العوارض والخسف والإذخر ، فعاشوا فيه حتّى أصابهم الأمطار ، فجعل المسجد يكفِ عليهم ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، لو أمرت بالمسجد فطيّن ، فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : [ لا ] عريش كعريش موسى عليه السلام ، فلم يزل كذلك حتّى قبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكان جداره قبل أن يظلّل قامة ، فكان إذا كان الفيء ذراعاً - وهو قدر مربض غنم - صلّى الظّهر ، فإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر » . وقال السميط : لبنة لبنة ، والبعيدة لبنة ونصف ، والأنثى والذكر لبنتان مخالفتان . « 2 » وفي الذكرى : « لعلّ المراد به جميع المسجد أو تظليل خاصّ أو في بعض البلاد ، وإلّا فالحاجة ماسّة إلى التظليل ؛ ليدفع الحرّ والقرّ » . « 3 » ولا يجوز فيها البول والغائط والجماع ونظيره ، والغسل من الأحداث الموجبة . وأمّا النّوم فإنّه يكره في المسجدين دون باقي المساجد ؛ لحسنة زرارة بن أعين ، « 4 »
--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 236 ، ح 706 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 207 ، ح 6342 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 261 - 262 ، ح 738 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 205 - 206 ، ح 6339 . ( 3 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 124 . ( 4 ) . الحديث 11 من هذا الباب من الكافي .